ابن منظور

148

لسان العرب

والداجنة : المطَرةُ المُطبقة نحو الدّيمة ؛ وقد جاء في الشعر الدُّجُون ، قال : حتى إذا انجَلى دُجى الدُّجونِ وليلة مِدْجانٌ : مُظلِمة . ودَجَن بالمكان يَدْجُن دُجوناً : أَقام به وأَلِفَه . ابن الأَعرابي : أَدْجَنَ ، مثله ، أَقام في بيته ، ودَجَن في بيته إذا لَزمِه ، وبه سميت دَواجن البُيوت ، وهي ما أَلِف البيتَ من الشاءِ وغيرها ، الواحدة داجِنة ؛ قال ابن أُمّ قعنب يهجو قوماً : رأْسُ الخَنا منهُمُ والكفْر خامِسهُمْ ، * وحِشْوةٌ منهُمُ في اللُّؤمِ قد دَجَنوا والمُداجَنَة : حُسْن المخالطة . وسحابة داجِنة ومدجنة وقد دَجَنتْ تَدْجُن وأَدجنَت ؛ ابن سيده : دَجَنَت الناقةُ والشاةُ تَدْجُن دُجوناً ، وهي داجِن ، لزِمتا البُيوت ، وجمعها دَواجِن ؛ قال الهزلي : رِجالٌ بَرَتْنا الحرْبُ ، حتى كأَننا * جِذالُ حِكاكٍ لوَّحَتْها الدَّواجِن وذلك لأَن الإِبل الجرِبة تُحْبَس في المنزل لئلا تسرَح في الإِبل فتُعْدِيها ، فهي تحْتَكّ بأَصل ينصب لها لتُشْفى به في المَبْرك ، وإنما أَرادَ أَن نار الحرب قد لوَّحَتْنا ، فبِنا منها ما بهذا الجِذْل من آثار الإِبل الجرْبى . وفي الحديث : لعن الله مَن مَثَّل بدواجنه ؛ هي جمع داجِن وهي الشاة التي تَعلِفها الناسُ في منازلهم ، والمُثْلة بها أَن يَجْدَعها ويخصِيَها . والمداجنة : حُسن المخالطة ، قال : وقد تقع على غير الشاء من كل ما يأْلف البيوتَ من الطير وغيرها . وفي حديث الإِفك : تَدخُل الداجنُ فتأْكل عجينَها . والدَّجون من الشاء : التي لا تمنع ضرْعَها سِخالَ غيرها ، وقد دَجَنتْ على البَهْم تدجُنُ دُجوناً ودِجاناً . وفي حديث عمران بن حُصين : كانت العَضْباءُ داجِناً لا تُمْنَع من حَوْض ولا نبت ؛ هي ناقة سيدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم . وكلب دَجُون : آلِفٌ للبُيوت . الليث : كلب داجِن قد أَلِف البيتَ . الجوهري : شاةٌ داجن وراجِن إذا أَلِفت البيوت واستأْنست ، قال : ومن العرب من يقولها بالهاء ، وكذلك غير الشاة ؛ قال لبيد : حتى إذا يَئِس الرُّماةُ ، وأَرسَلوا * غُضُفاً دَواجِنَ قافِلاً أَعصامُها أَراد به كلاب الصيد . قال ابن بري : وشاة مِدْجان تأْلف البَهْم وتحِبُّها . وناقة مَدْجُونة : عُوِّدت السِّناوة أَي دُجِنت للسِّناوة ، وجمَل دَجون وداجن كذلك ؛ أَنشد ثعلب لهميان بن قحافة : يُحْسِنُ في مَنْحاتِه الهَمالِجا ، * يُدْعى هَلُمَّ داجِناً مُدامِجا والدُّجْنة في أَلوان الإِبل : أَقبَحُ السواد . يقال : بعير أَدْجَنُ وناقة دَجْناء . والدَّواجن من الحَمام : كالدواجن من الشاء والإِبل . والدُّجون : الأَلَفانُ . والدَّجَّانة : الإِبل التي تحْمل المتاع ، وهو اسم كالجَبَّانة . الليث : الدَّيْدَجانُ الإِبل تحمل التجارة . والمداجنة : كالمُداهنة . ودُجَيْنة : اسم امرأَة . وأَبو دُجانة : كنية سِماك ابن خَرَشة الأَنصاريّ ، وفي حديث ابن عباس : إنَّ الله مَسَح ظهرَ آدمَ بدَجْناء ( 1 ) . هو بالمد والقصر اسم موضع ، ويروى بالحاء المهملة . دحن : الدَّحِنُ : الخِبُّ الخبيث كالدَّحِل ، وقيل : الداهي ، وقيل : الدَّحِن المسترخي البطن ، وقيل : العظيمة ، وقيل : الدَّحِن والدِّحَنُّ السمين المندلق

--> ( 1 ) قوله [ بدجناء ] ضبط في النهاية بفتح فسكون ، وفي القاموس : ودجنا ، بالضم أو بالكسر وقد يمدّ ، وقوله [ ويروى بالحاء ] عليه اقتصر ياقوت وضبطه بفتح فسكون كالمحكم وسيأْتي قريباً .